الجمعة، 1 يناير 2016

ظاهرة الهجرة


ظاهرة الهجرة وبالرغم من قدمها قدم البشرية ، حيث تعتبر واحدة من سمات المجموعات البشرية ، هي عادة ما تكون بسبب الظروف الطبيعية والبحث عن المراعي أو الأوضاع المعيشية الجيدة لهم ولما يعولون من حيوانات. أو حتى بسبب الحروب والنزاعات التي تنشأ بينهم.

في السودان حدثت عمليات النزوح في فترات متعاقبة من تاريخه  بداية بفترة المهدية ولاسبالب معروفة  اما فرارا من  والمهديين  أو هجرة للانضمام للمهدية ، وأيضا بسبب المجاعات والجفاف والحروب في الازمنة المتأخرة من تاريخ السودان ومازالت مستمرة

مؤخرا طفت الهجرة كظاهرة قديمة متجددة  قد تكون لنفس الاسباب التاريخية للهجرة . حيث اصبحت  الهجرة هي  البند الثابت في كل الجلسات  الاجتماعية  ولكن هنا برزت كحالة متضخمة بشكل انشطاري حيث شمل حلم الهجرة حتي فئات عمرية لم تكن في السابق يبارح حلمها  ميدان كرة القدم وشاشات السينما وبنت الجيران (المراهقة).

أصبح حلم الهجرة أو الاغتراب هو الحلم المشترك لجيل كامل في السودان حتى يمكن أن نطلق علي الهجرة اسم (حلم الجيل).

كسلا كمدينة سودانية تردت فيها كل سبل الحياة للدرك الأسفل من بين رصيفاتها في السودان بعد ان ظلت تعاني كجزء من شرق السودان المهمل لفترات طويلة وهو يرزح تحت نير الجهل والفقر والسل، ومع وقوعها علي الحدود مع أريتريا  التي أرفدتها بعدد هائل من اللاجئين حتي فاق في بعض الاحيان عدد سكانها، انتشرت  ثقافة الهجرة لدرجة ان الكثير من السودانيين استخرجوا بطاقات لجوء في التسعينات سعيا لتسهيل فرارهم من السودان لاوروبا.

نشطت مجموعات وأفراد لتسهيل عملية الهجرة مقابل أموال طائلة  تحولت إلي شبكات لتهريب الراغبين في الخروج، وهاهي  الآن تتحول إلي تجارة وسوق كبيرة جدا ممتدة من شرق السودان مرورا بالخرطوم ومنها إلي البحر المتوسط عبر ليبيا أو مصر وهو المسار المعروف لدى كل شاب تقابله في كسلا وهو يمني نفسه بالهجرة لأوروبا. بدأت بالمتسللين من اثيوبيا وأرتريا وتوصيلهم إلي الخرطوم ثم تطورت شملت كل الحالمين من الشباب الكسلاوي. وتوجد قصص كثيرة عن محاولات من الجنسين نجى منهم من نجا وهلك من هلك.

تظل الهجرة ظاهرة اجتماعية ما بقيت المجتمعات، ولكن أن تظل بشكلها ومفهومها الحالي لدى الكثير من شبابنا في شرق السودان مدعاة لوقوف الجميع بما فيهم منظمات المجتمع المدني والدولة. ولن يكون العلاج في سن القوانين التي تحد من الهجرة بل في تنمية المناطق المهمشة و رفع القدرات وبناء ثقة الشباب بانفسهم، بعدها وإن هاجروا يضعوا بصمة في مجتمعاتهم من مهجرهم، أيضا بالوعي يمكن حصار ظاهرة الاتجار بالبشر والتهريب.

 

هناك 4 تعليقات:

  1. نعم الهجره تعد ظاهره خطيره بل كارثه لانها تهدد الوطن بهجره الكوادر البشيريه التى هى احوج مايكون اليها وكذلك تهدد الشباب المهاجرين اتفسهم لما يلاقونه من تحديات كبيره ،فهى سلاح ذو حدين والهجره لاتقتصر على ابناء شرقنا الحبيب فقط بكل من كل اقاليم السودان المختلفه وخاصه فى الاونه الاخيره اصبحت باعداد كبيره بسبب الطروف والضغوط الاقتصاديه التى تسببت فى الاتجار بالبشر انفسهم وباعضائهم والحلول الجذريه لاتكمن فى سن القوانين فىىالةقت الراهن والنظام جاسم على صدورنا لانه المستفيد الاول فى هذا الوضع ،لكن مبدئيا نجمع الدراسات اضافه على الوقوف على ارض الواقع حتى نعكس ظاهرة الاتجار بالبشر وبييع الاعضاء للحد منها وذلك يتطلب منا مجهود كبير وصبر وكتابه دؤبه حتى نفضح الانتهازيه المنتفعين وننقذ ما يمكن انقاذه

    ردحذف
    الردود
    1. فيما يخص خطورة الظاهرة فهي حرية يجب ان تكون مكفولة لانها من طبيعة البشر لا اعتقد أن الكم أيضا يعد مشكلة بالمشكلة في الكيف وومستوى التأهيل المهني والأكاديمي حيث ان العمالة غير المدربة في المهاجر يتم استغلالها في الاعمال الهامشية و الخطر، أما العمالة المدربة فتندرج حسب تخصصاتها في بلاد المهجر.
      كما أوردت فهى ظاهرة عالمية فهنالك أكثر من 300مليون مهاجر وأكثر من 600مليون نازح داخلي بحسب منظمة الهجرة ويوجد مهاجر من بين كل 7 اشخاص.
      المهاجرين يسهمون بشكل مباشر في رفع مستويات أسرهم في أوطانهم من حيث التعليم والصحة والسكن المريح والاستثمارات لتحسين الدخل للأسر. في 2011 أوردت الأمم المتحدة أن المهاجرين يرسلون إلي بلدانهم ما قيمته 300مليار دولار سنويا.
      أما في ما يختص بالاتجار بالبشر وتهريبهم وبيع الأعضاء فحاليا أصبح ثقافة الناس والمامهم به كبيرة.

      حذف
  2. الهجرات تنقيم الى نوعين :هجره داخليه وهجره خارجيه ،الهجره الداخليه اسبابها متعدده منها الحروب ،مستوى العمران ،البحث عن فرص عمل داخليا فى منطقه اخرى ،الكوارث مثل الفيضانات الزلازل ،ايضا البحث عن المرعى والكلاء وغيرها من الاسباب ،اما الهجره الخارجيه فى التى يتحكم فيها المستوى الاكاديمى فى الغالب وبكون الهدف الاسسى رفع مستوى دخل الاسر او لاسباب سياسيه وهذه اصبحت ى تزايد وكذلك لمزيدا من العلم وهذه تسمى هجرة العقول البشريه فى الاونه الاخيره اصبحت الهجرات الخارجيه بشكل مأهول ولربما تاثر على البلد لكن لامناص منها واصبحت الهجره طموح السواد الاعظم من بنى وطنى

    ردحذف
  3. ظاهرة الهجرة واحدة من اكثر الاشكالات تعقيدا ، وكثير من العوامل ساهمت في ازدياد حالات الهجرة من واقع اقتصادي فقير وحروبات ونزاعات ونزوح ، نتائج سلبية معكوسها الاول والاخير على الاسرة الصغيرة

    ردحذف